عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4674

بغية الطلب في تاريخ حلب

ابن جعفر المعروف بابن القطاع قال أخبرنا أبو بكر محمد بن البر اللغوي قال أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن محمد النيسابوري قال أخبرنا أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي قال وابن خذام رجل من الشعراء في قول امرئ القيس : عوجا على الطلل المحيل لعلنا * نبكي الديار كما بكى ابن خذام ابن الخرزي رجل من الشجعان المجاهدين من أهل الثغر الشامي ذكر محمد بن يزيد المبرد أبو العباس أن الرشيد لما حاصر أهل هرقلة خرج منها رجل والرشيد قائم فدعا إلى البراز فلم يخرج إليه أحد فقال ليخرج إلي منكم اثنان فلما أحجم عنه القوم قال فليخرج إلي ثلاثة ثم لم يزل يزيد حتى قال ليخرج إلي منكم عشرون فلما يئس انصرف والرشيد نائم فلما انتبه الرشيد خبر بخبره فأسف واغتم لما كان من حجابه حيث إذ لم ينبهوه فأحضر الرشيد قواده ليختار منهم من يبارزه فضج الثغريون وسألوا أن يسمع منهم ودعا بهم فقالوا إنك إن وجهت رؤساء أصحابك مثل يزيد بن مزيد ونظرائه فقتل هذا العلج قتل من لا يعرف وإن قتل كان ذلك وصمه على الاسلام وأعلموه أن فيهم شيخا يعرف بابن الخرزي يثقون بشجاعته وأن يخرج لمبارزته فان ظفر فالحمد لله وإن استشهد فرجل من العامة لا يؤبه له فاستصوب قولهم ودعا الشيخ وأمر له بفرس وسيف ودرقة فقال أنا بسيفي هذا أوثق وعن فرسي راض وأخذ الدرقة وخرج إلى العلج ومعه عشرون يشيعونه ويدعون له فلما بصر بهم العلج قال إنما كانت الشريطة أن يبرز إلى عشرون منكم وقد زدتم على العدد واحدا فقالوا له ما يخرج إليك منا إلا رجل واحد فلما التقيا تطاعنا بالرماح حتى تكسرت وبالسيوف حتى انثنت فبينما هما كذلك إذ انهزم ابن الخرزي واتبعه العلج وارتفع صياح الروم بالجذل والإستبشار ودخل